السيد صدر الدين القبانچي
131
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
والبراءة من أعدائنا ، أولئك منا ونحن منهم ، قد رضوا بنا أئمّة ، ورضينا بهم شيعة ، فطوبى لهم ، ثم طوبى لهم ، وهم واللّه معنا في درجاتنا يوم القيامة » . « 1 » إن من واجبات زمان الغيبة الدعاء بالفرج لصاحب الزمان عليه السّلام كما أن من واجبنا الثبات والانتصار للحق والتمهيد لظهوره عليه السّلام . الدعاء في زمن الغيبة : جاء في الرواية عن زرارة بن أعين وهو من أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام الذي قال عنه الإمام الصادق عليه السّلام : « رحم اللّه زرارة بن أعين لولا زرارة لاندرست آثار النبوة وضاعت أحاديث أبي عليه السّلام » « 2 » وهو من أصحاب الإجماع عند الطائفة بمعنى أن علماء الشيعة اجمعوا على صحة رواياته ، يقول في روايته سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن للغلام غيبة قبل ان يقوم » ، قال : قلت : ولم ؟ قال : « يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - ثم قال : يا زرارة وهو المنتظر ، وهو الذي يشك في ولادته ، منهم من يقول : مات أبوه بلا خلف ومنهم من يقول : حمل ومنهم من يقول : إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين ، وهو المنتظر غير أن اللّه عزّ وجلّ يحب أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة . [ قال : قلت : جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شئ اعمل ؟ قال : يا زرارة ] إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء : « اللهم عرفني نفسك ، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك ، فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك ، فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني . . . » . « 3 »
--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 361 / ح 5 . ( 2 ) الاختصاص : 66 . ( 3 ) الكافي : ج 1 / ص 337 / ح 5 .